السيد صدر الدين القبانچي

231

الحركة الإصلاحية من الحسين ( ع ) إلى المهدي ( ع )

يقول الراوي : سجّلت هذا التاريخ وفي نفس ذاك اليوم والشهر والساعة حضرت في الموقع شهدت وفاة محمّد بن عثمان العمري في ذلك المكان . لقد كان هؤلاء الفقهاء بهذا المستوى من الورع والتقوى وهم الجسور بيننا وبين الإمام المنتظر عليه السّلام . هذا الحسين ابن روح وهو النائب الثالث للإمام المنتظر عليه السّلام كان يوجد فقيه معاصر له اسمه جعفر بن أحمد كان كل الناس يتحدثون أن هذا الفقيه المعاصر له سوف يكون هو المرجع الديني والنائب للإمام المنتظر ، يعني بعد الوكيل الثاني سوف يكون جعفر ابن احمد هو الوكيل الثالث وليس الحسين بن روح لمقامه وفضله وشدة صيامه وورعه ، ولما حضرت الوفاة محمّد بن عثمان العمري وهو الوكيل الثاني كان جعفر بن أحمد جالسا عند رأسه والحسين بن روح جالسا عند رجليه ، يقول جعفر بن أحمد : بينما كنا كذلك التفت محمّد بن عثمان العمري لي وقال : يا جعفر قد جاء الأمر بالنيابة بعدي إلى الحسين بن روح ، يقول جعفر : قمت وجلست عند رجلي محمّد بن عثمان وأخذت بيد الحسين بن روح وأجلسته عند رأس محمّد بن عثمان دون أن يكون هناك أي تنافس أو أنانية . مثل هذا المستوى لمراجعنا ومعهم أمّة كاملة كانت تراقب مسيرتهم وفيهم كبار الفقهاء مثل الشيخ الصدوق والمفيد والكليني بأعلى المستويات ولا نجدهم قد ناقشوا ولا شككوا في الأمر وكانت المسألة بالنسبة لهم بمستوى من اليقين ، فإذا لم تكن القضية أي قضية الإمام المنتظر عليه السّلام قضية واقعية فكيف يمكن أن تخدع أمّة كاملة لمدة سبعين سنة ، هذا هو ما يسميه الشهيد الصدر رضوان اللّه عليه بالدليل العلمي . مسؤوليتنا في زمان الغيبة : هل مسؤوليتنا هي البحث عن الإمام ؟ أم هي الإعداد لظهور الإمام ؟